عمر بن سهلان الساوي
303
البصائر النصيرية في علم المنطق
الاستقامة منهما إلى الثاني ، وان استعملت صغرى فيهما ارتد من الأول إلى الثالث ومن الثالث إلى الأول . وان كانت سالبة ولا يمكن « 1 » استعمالها فيهما الا كبرى ارتد إلى الثاني عند الاستقامة منهما ، وأما في الثاني فلا يمكن أن يضاف إلى نقيضه « 2 » الا السالب ، فان استعملت كبرى ارتد إلى الأول وان استعملت صغرى ارتد إلى الثالث ، وتقدر بما تدرّبت به مما سلف على امتحان ما قصصناه لك بنفسك .
--> ( 1 ) - ولا يمكن استعمالها فيهما الا كبرى لاشتراط ايجاب الصغرى فيهما فان فرضت الصادقة « والمطلوب بعينه » « بعض ب ليس ج » وجعلتها كبرى لنقيض المطلوب هكذا « كل ب د وليس بعض ب ج » أنتج من الثالث « بعض د ليس ج » فإذا رد إلى الاستقامة جعلت نقيض النتيجة المحالة وهو « كل د ج » كبرى للصادقة السالبة الجزئية في الشكل الثاني لينتج المطلوب وهو « بعض ب ليس د » وإذا فرضت الصادقة « لا شيء من د ج » « والمطلوب بعينه » وجعلتها كبرى لنقيض المطلوب في الشكل الأول أنتج منه « لا شيء من ب ج » وهو النتيجة المحالة فإذا رددت القياس إلى الاستقامة جعلت نقيضها وهو « بعض ب ج » صغرى للصادقة في الشكل الثاني لينتج المطلوب فقد ارتد القياس من الأول والثالث إلى الثاني . ( 2 ) - إلى نقيضه أي نقيض المطلوب السالب الجزئي وذلك لاشتراط تخالف مقدمتي الثاني في الايجاب والسلب ولنفرض السالبة الصادقة « والمطلوب بعينه » « لا شيء من ج د » ولنضعها كبرى لنقيض المطلوب هكذا « كل ب د ولا شيء من ج د » لينتج من الثاني « لا شيء من ب ج » وهو النتيجة المحالة ونقيضها « بعض ب ج » فتوضع في الاستقامة صغرى مع الصادقة كبرى لينتج المطلوب من الشكل الأول . فان فرضناها « بعض ج ليس د » « والمطلوب بعينه » وجعلناها صغرى لنقيض المطلوب هكذا « بعض ج ليس د وكل ب د » نتج من رابع الثاني « بعض ج ليس ب » وهو النتيجة المحالة ونقيضها « كل ج ب » فتجعله في الرد صغرى للصادقة هكذا « كل ج ب وبعض ج ليس د » فينتج من الثالث « بعض ب ليس د » وهو المطلوب فترى القياس قد رجع في الصورة الأولى من الثاني إلى الأول وفي الثانية من الثاني إلى الثالث كما قال .